كاريكاتير

هذه هي التسوية... "حزب الله" يتنازل في الشكل والحريري في المضمون

قسم :عربية نشر بتاريخ : 28/11/2017 - 23:55

هذه هي التسوية... "حزب الله" يتنازل في الشكل والحريري في المضمون

 

الحرة حدث   

  

لا يبدو "حزب الله" أنه غير مهتم ببقاء الحكومة الحالية، لكن إهتمامه فيها وحاجته إليها لا تساوي حاجة الرئيس ميشال عون من جهة، وحاجة الرئيس سعد الحريري من جهة أخرى، الذي يرغب كما قال، في البقاء بالسلطة.

 

من هذه الثوابت، أن الحزب غير المعني بتنفيذ أي شروط لبقاء خصمه في السلطة، بدأ التفاوض لإنهاء الأزمة السياسية وللوصول إلى تسوية جانبية تحصن التسوية الرئاسية، وقد تولى الرئيس عون هذه المساعي منذ اللحظة الأولى لعودة الحريري إلى بيروت.

 

دَفَنَ رئيس اللقاء الديمقراطي أمس الحديث عن سلاح "حزب الله" وإعتباره جزءاً من بنود الخلاف، وأكمل ذلك الحريري في مقابلته المسائية من خلال نقله النقاش إلى الإعتداءات الإسرائيلية، ليصبح الحديث عن النأي بالنفس هو الأساس في النقاش السياسي.

 

وتقول مصادر مطلعة على موقف "حزب الله" أن الأخير يريد معرفة مفهوم النأي بالنفس. فإذا كان إعلامياً فيجب أن يشمل الطرفين، وإذا كان إبداء الرأي بدولة ما فيجب أن تتوقف تلك الدول عن إبداء رأيها بالأحزاب اللبنانية، وإذا كان له معنى عسكري فلا وجود لمقاتلين حزبيين في اليمن، أما في العراق وسوريا فقد إنتهت الحرب والإنسحاب قد أصبح تحصيلاً حاصلاً.

 

لن يقدم الحزب، وفق المصادر، أي تنازل أحادي في هذه التسوية، فكل ما سيقترحه على الطرف الآخر يطلب في المقابل تقديم مثيل له. فالهدنة يجب أن تسري على الجميع.

 

وتضيف: لا يرغب "حزب الله" في تظهير إنسحابه من سوريا المقرر مسبقاً عند إنتهاء الحاجة، في الفترة التي يضغط خصومه عليه لينسحب، وهو إن كان سينسحب فسيؤجل إنسحابه أو أقله الإعلان عنه، ما دامت هناك ضغوط".

 

لكن المصادر ذاتها تلفت إلى أن التنازل في سوريا ممكن، أي أن الحزب قادر على أن يقدم للحريري إعلاناً عن إنسحاب جزء كبير من قواته من سوريا، علماً أن عودة عدد كبير من المجموعات والعناصر حصل ويحصل بإستمرار، بشرط أن يقدم الحريري تنازلاً مقابلاً.

 

وتعتبر المصادر أن الحزب والرئيس عون يسعيان إلى حلّ مسألة النزوح السوري، أي تحويل الأزمة إلى فرصة من أجل إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي لا يتم إلا عبر تنسيق مع النظام السوري، لكن ليس بالضرورة أن يكون التنسيق وزارياً أو حكومياً، وقد يكون التنسيق شبه رسمي عبر موفد رئاسي، وهذا الأمر يُعتبر كافياً من جهة "حزب الله" وقوى 8 آذار.

 

وتقول المصادر أن الإعلان عن النأي بالنفس وتمسك الحزب به إعلامياً والإعتراف به قد يتم أيضاً وذلك لمراعاة الحريري، لكن ذلك سيتطلب تنازلاً جديداً من الحريري، يتعلق هذه المرة بدور المقاومة في مواجهة إسرائيل...