كاريكاتير

"فورين بوليسي": السعودية أقرّت بسيطرة إيران على لبنان.. وبن سلمان اتخذ قراره

قسم :عربية نشر بتاريخ : 24/11/2017 - 00:45

"فورين بوليسي": السعودية أقرّت بسيطرة إيران على لبنان.. وبن سلمان اتخذ قراره

 

الحرة حدث

سلطت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية في مقال تحليلي الضوء على التطورات الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط، والصراع المحتدم بين إيران والسعودية، والتوقعات في ظل السياسة الخارجية الجديدة التي ينتهجها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

 

وقالت المجلة إن "المملكة العربية السعودية تسير على طريق حرب في الشرق الأوسط، حيث يبدو أن استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المدبرة سعودياً، والخطاب الذي ألقاه المسؤولون السعوديون بعد إطلاق صاروخ باليستي استهدف الرياض من اليمن، يبشران بفترة جديدة من الحزم ضدّ المصالح الإيرانية في الشرق الأوسط".

 

واعتبرت المجلة أن ما يجري من تحركات مجرد تسخينات في صراع متواصل، وأنه من غير الواضح أن ولي العهد البالغ من العمر 32 عاما قد وجد صيغة لعكس التفوق الإيراني.

 

وفي تقييمها للبنان، قالت المجلة إنّ "حزب الله" هزم تحالف 14 آذار الذي ترعاه السعودية والمكون من الجماعات السياسية التي تعادي "حزب الله"، ورأت أن إنشاء مجلس الوزراء الذي يشارك فيه "حزب الله" في كانون الأول 2016، وانتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية قبل شهرين، عزز سيطرة إيران على البلاد، مشيرةً إلى أنّ "سحب الرياض اللاحق لتمويل الجيش، ودفعها مؤخرا الحريري للاستقالة، يمثل واقعيا اعتراف آل سعود بهذا الواقع".

 

أما في سوريا، فإن توفير إيران للتمويل والقوة البشرية والاستشارات لنظام الرئيس السوري بشار الأسد لعب دورا حاسما في منع إسقاط النظام، وفقاً للمجلة.

 

وتضيف المجلة إن إيران تتمتع أيضا بأسبقية سياسية في بغداد، فحزب الدعوة الإسلامي الحاكم مؤيد لإيران، في حين أن منظمة بدر تسيطر على وزارة الداخلية، مما سمح لها بطمس الحدود بين الجيش والمسلحين الذين يساندونه، الأمر الذي أفسح المجال لهم للاستفادة من التدريب والمعدات الأميركية.

 

في اليمن، قالت المجلة: "حاول السعوديون خوض الحرب من خلال التدخل العسكري المباشر، لكن النتائج كانت غير محسومة. فنتيجة للتدخل السعودي بعام 2015، فشل الحوثيون وحلفاؤهم، المدعومون من إيران، في التغلب على كامل المقاومة المدعومة من السعودية، وتم إخراجهم من مضيق باب المندب الحيوي. لكن المملكة العربية السعودية تورطت في حرب مكلفة دون حل في الأفق، في حين أن مدى الدعم الإيراني للحوثيين يعد أكثر تواضعا بكثير".

 

وقالت المجلة: "تغيب المعطيات التي تشير إلى أن السعوديين قد تعلموا من تجاربهم الفاشلة السابقة، وأنهم أصبحوا قادرين الآن على إبطال النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط. لكن المملكة العربية السعودية ليست الفضلى في بناء وكلاء فعالين في جميع أنحاء العالم العربي، كما أنها لم تفعل شيئا لتعزيز قوتها العسكرية".

 

من ناحية ثانية، ترى "فورين بوليسي" أن طهران أثبتت في جميع بلدان الصراع أنها تعاني صعوبات شديدة في إقامة تحالفات دائمة خارج الطوائف الشيعية وغيرها من طوائف الأقليات، مضيفة أن العرب السنة على وجه الخصوص، لا يثقون بالإيرانيين ولا يريدون العمل معهم.

 

وتخلص إلى القول "يبدو أن محمد بن سلمان أعرب عن نيته بمعارضة إيران ووكلائها في العالم العربي. إلا أن آفاق نجاح السعوديين بذلك تعتمد على استعداد حلفائهم للانخراط معهم، وعلى قدرتهم على التعلم سريعا في أساليب الحرب السياسية والحروب بالوكالة الجارية بالشرق الأوسط".