كاريكاتير

لهذه الأسباب لن يستطيع ترامب نقض الاتفاق النووي مع إيران

قسم :دولية نشر بتاريخ : 15/10/2017 - 00:28

لهذه الأسباب لن يستطيع ترامب نقض الاتفاق النووي مع إيران

الحرة حدث

رأى الكاتب الصحفي المصري والخبير في الشأن الإيراني أحمد السوفي، إن الولايات المتحدة الأميركية تعمل على تفكيك التحالفات الأوربية فيما يخص الملف النووي الإيراني، وإن الغرب لا يرغب في العودة من جديد إلى نقطة الصفر.

 

وأشار السيوفي، اليوم السبت، إلى أن "الغرب وبعد 10 سنوات من المفاوضات تأكد أن إيران لن تنتج سلاحاً نووياً، وتطورت المصالح السياسية والاقتصادية بين إيران والاتحاد الأوربي، ولن تضحي تلك الدول بمصالحها بتلك السهولة وتنقاد وراء الخارجية الأميركية، والتصريحات التي صدرت عن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تشير إلى ما سبق".

 

وتابع السيوفي، "نحن لسنا أمام اتفاق ثنائي بين دولتين، يمكن إلغاؤه من جانب طرف، بل إن الاتفاق النووي الإيراني موقع عليه من الـ 5 دول الكبرى في العالم، أو ما يمكن تسميته "مجلس إدارة العالم"، وفي حالة انسحاب أميركا من الاتفاق فهذا لا يفقده صفته الدولية، وستكون أميركا خاسرة لخروجها عن الإجماع الدولي، وسوف يؤدي انسحابها لعدم استقرار في الشرق الأوسط وعلى المستوى الدولي، فهناك إشكالات كثيره تواجه أميركا للخروج من هذا الاتفاق".

 

وأوضح السيوفي أن "ترامب لديه أزمة داخلية يريد التغطية عليها من خلال إثارة مثل هذه الموضوعات، هذا علاوة على أن هناك أطراف داخلية رافضة لتلك التصريحات ومنها الحزب الديموقراطي وبعض الجمهوريين، والجميع يرفض العودة للمربع "صفر" بعد الإنجاز الذي تم تحقيقه وأن التفريط فيه يؤدي إلى أزمات وقد تندلع بسببه حروب".

 

وحول بعض التحليلات التي تصف الوضع الحالي بالأجواء التي سبقت حرب الخليج الأولى ضد العراق، رأى السيوفي إن "الوضع الآن مختلف، لأن العراق كان هناك تحالف دولي بين الأميركيين والأوربيين وعدد من دول المنطقة، فكانت هناك أطراف كثيرة مشاركة في هذا التحالف، أما بالنسبة لإيران فلا نجد سوى الولايات المتحدة منفردة، بينما الاتحاد الأوربي والصين وروسيا، كل هؤلاء يرفضون العودة إلى المربع صفر، فـ "ترامب" يدق طبول الحرب، ولا أظن أن الأطراف العاقلة في دوائر صنع القرار السياسي في واشنطن لن تسمح له بهذا".

 

ونفى السيوفي أن يكون هناك أي تأثير لعقوبات أميركية جديدة على طهران، "فمنذ 25 عاماً والولايات المتحدة تمارس حصاراً اقتصادياً على إيران، وقد اعتادت إيران على هذا وبدأت في أقلمه نفسها مع ما يمكن أن نسمية "اقتصاد الحصار"، وبدأ ينمي آلياته وأدواته على أنه محاصر، وطبقاً للتجربة الإيرانية السابقة فإن الحصار يقوي إيران ولا يضعفها، فقد أدارت الملف النووي وطورت العديد من الأسلحة وطورت العديد من الصناعات المدنية، كل هذا جاء في ظل الحصار".