كاريكاتير

الخميني.. وسوء معاملة غير المسلمين

مقالة :رشيد الخيون نشر بتاريخ : 5/01/2017 - 18:20

الخميني.. وسوء معاملة غير المسلمين

 

الحرة حدث...

بقلم...رشيد الخيّون

تكرر القتل بالمسيحيين والأيزيديين العراقيين ببغداد، مِن قِبل جماعات مسلحة، وإذا علمنا أن «القاعدة» و«داعش»، تتخذ مِن فقه ابن تيمية (ت 728هـ)، وتلميذه ابن قيم الجوزية (ت 751هـ) سنداً (مسألة في الكنائس، وأحكام أهل الذمة) في ما تُمارسه، فبأي فقيه تلتزم الميليشيات شبه رسمية داخل العراق؟ مع الإشارة إلى أن فقهاء السُّنة ذكروا الشُّروط العُمرية في كُتب الخراج، وأعدوها ليعامل وفقها خلفاء المسلمين أهل الذِّمة، والقليل طبقها، مثل جعفر المتوكل (ت 247هـ).

بينما تعرض لها فقهاء الإمامية، بلا ذِكر الخراج، لأنه غير مشروع في نظرهم إلا للإمام المنتظر (عدا فقهاء الحكم الصفوي)، لكنهم ذكروا معاملة أهل الذِّمة، وكان المقياس أخذ الجزية، من حيث الموقف من ذبائحهم، ونكاحهم، ومواريثهم، والالتزام بالعهدة، دون تسميتها بالشروط العُمرية، وبدلاً من ذكر الخلفاء أشاروا إلى «الإمام العادل».

أتذكر أنه جرت نقاشات مع محسوبين على «حزب الدعوة الإسلامية»، في السبعينيات، ضمن خلافهم مع النظام آنذاك، أنه يحتفل بالسنة الميلادية، وأنه شجع تعمير وتشييد الكنائس.

أما في المجتمع فكانوا يكثرون مِن الجدل عن نجاسة وطهارة الطَّعام، ليس مع غير المسلمين، بل حتى في أُسرهم، وكأن تلك الأُسر لم تكن مسلمة، أو ذكاتهم كانت مخالفة لما أخذ الحزب يتشدد فيه، بمعنى فرض أقوال رجل الدين على المجتمع.